محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

29

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

جزء بالإجازات والسماع في الحديث على الشيخ ابن الشحنة « 1 » ، وصنف في صغره كتاب ( الأحكام على أبواب التنبيه ) « 2 » ولنبوغه - يرحمه اللّه - تصدر أقرانه ، وفاق خلانه ، حتى أعجب الشيوخ به وترجموا له وأثنوا عليه في حياته ، وتلك مكرمة لا تحصل إلا لقلة من الناس . شيوخه وتلامذته : لقد اختير للحافظ ابن كثير - يرحمه اللّه - حاضرة من حواضر العلم ، ومرتعا من مراتع المعرفة وأرضا بورك فيها ، يشد العلماء الرحال إليها ، والمقام بها ، ويأنس الطلبة بسكناها ، ويحلو لهم العيش بين أحضانها ، فلا غرو أن تحفل تلك الدوحة ( دمشق ) بجمع غفير من أهل العلم كالذهبي والمزي وابن عساكر وغيرهم من الذين علت همتهم ، وعرفوا فضل المدينة وسكناها . لقد تلقى الحافظ أبو الفداء العلم على يد صفوة من علماء دمشق في وقت نشطت فيه الحركة العلمية نشاطا ملموسا في شتى الفنون والمعارف ، ومن هؤلاء : عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري الشهير بابن الفركاح « 3 » ، وأحمد بن

--> ( 1 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 150 . ( 2 ) انظر : طبقات المفسرين للداودي : 1 / 112 . ( 3 ) هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري ، عالم بالعربية والفقه والأصول ، انتهت -